الشيخ الطوسي
44
المبسوط
( فصل ) * ( فيما لا قطع فيه ) * لا قطع على من سرق من غير حرز ، خلافا لداود ، ومن أخذ شيئا على وجه الخلسة أو النهبة أو خان في وديعة أو أمانة فلا قطع . روي عن جابر عن النبي عليه وآله السلام أنه قال لا قطع على المختلس ، ولا على المنتهب ، ولا على الخائن . وإذا سرق العبد من متاع مولاه فلا قطع عليه بلا خلاف ، إلا حكاية عن داود روي أن النبي عليه وآله السلام قال إذا سرق المملوك فبعه ، ولو بنش والنش نصف أوقية : عشرون درهما وهو إجماع . إذا سرق أحد الزوجين من صاحبه ، فإن سرقه من غير حرز فلا قطع عليه بلا خلاف ، وإن سرقه من حرز فعليه القطع عندنا وقال قوم لا قطع عليه ، وهكذا الخلاف فيه إذا سرق عبد كل واحد من الزوجين من مال مولى الآخر ، فكل عبد منهما بمنزلة سيده ، والخلاف فيهما واحد ، وعندنا عليه القطع . إذا سرق من مال أبيه أو مال جده وأجداده وإن علوا ، أو من مال أمه وجدته وجداتها وإن علون ، فلا قطع عليه عند الفقهاء ، وعندنا عليه القطع إذا كان نصابا من حرز . وإن سرق من مال ابنه أو ابنته أو أولادهما وإن نزلوا لم يكن عليه القطع بلا خلاف إلا داود ، فإنه قال عليه القطع . فأما من خرج عن العمودين من العمومة والعمات والخؤولة والخالات ، فهم كالأجانب سواء عندنا وعند جماعة ، وقال قوم كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب فالقطع ساقط بينهم كما يسقط بين الوالد والولد ، مثل الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات . وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة فلا قطع عليه عند الفقهاء وعندنا إن كان